وکان "أسطول الصمود" العالمی الذی یضم أکثر من 50 قاربا ومتجها نحو غزة بهدف فتح ممر إنسانی وکسر الحصار الإسرائیلی، قد تعرض لهجمات بطائرات مسیّرة یُعتقد أن إسرائیل نفذتها، ما تسبب فی عدة انفجارات وانقطاع الاتصالات، دون وقوع خسائر بشریة.
ویواصل "أسطول الصمود" إبحاره باتجاه غزة المحاصرة ویضم اتحاد أسطول الحریة، وحرکة غزة العالمیة، وقافلة الصمود، ومنظمة "صمود نوسانتارا" المالیزیة، وعلى متنه أکثر من 500 ناشط من نحو 45 دولة، بینهم 54 فرنسیا و15 بلجیکیا، إلى جانب أطباء وناشطین بارزین بینهم الناشطة السویدیة غریتا ثونبرغ.
وأفاد أحد النشطاء على متن القارب "ألما" التابع للأسطول فی فیدیو قصیر، على حساب الأسطول بمنصة "إکس"، بتسجیل تحرکات لطائرات مسیّرة خلال اللیلة الماضیة، إذ حلقت مسیرتان على علو منخفض من قوارب الأسطول، دون تنفیذ أی هجوم.
وأکد الناشطون استمرارهم فی الإبحار نحو غزة، "رغم التهدیدات الإسرائیلیة".
وأعلنت کل من إیطالیا وإسبانیا إرسال سفن تابعة للبحریة من أجل مرافقة أسطول الصمود العالمی الساعی لکسر الحصار الإسرائیلی المستمر على غزة، وذلک بعد تعرضه لهجوم بطائرات مسیّرة.
وقال وزیر الدفاع الإیطالی غویدو کروزیتو إنه قرر إرسال سفینة ثانیة تابعة للبحریة من أجل تقدیم المساعدة للأسطول، منددا "بشدة" بالهجوم الذی استهدف الثلاثاء الماضی عبر طائرات مسیّرة أسطول الصمود العالمی.
بدوره، أعلن رئیس الحکومة الإسبانیة بیدرو سانشیز أیضا إرسال سفینة تابعة للبحریة لمرافقة الأسطول تحسبا لاحتمال تعرضه لهجمات.
ونهایة آب/ أغسطس الماضی، انطلقت من میناء برشلونة الإسبانی عشرات السفن ضمن الأسطول، محملة بمساعدات إنسانیة لا سیما مستلزمات طبیة، تبعتها قافلة أخرى فجر الأول من أیلول/ سبتمبر الجاری من میناء جنوى شمال غربی إیطالیا، وکذلک قوارب أخرى من المغرب وتونس.
وسبق أن مارس الاحتلال أعمال قرصنة ضد سفن متجهة نحو غزة، إذ استولت علیها ورحّلت الناشطین الذین کانوا على متنها.
وتُعد هذه المرة الأولى التی تُبحر فیها عشرات السفن مجتمعة نحو غزة فی محاولة جماعیة لکسر الحصار الإسرائیلی عن القطاع.
تعليقك